ومما ينبغي أن يعلم أنه يقبل في المتابعات والشواهد رواية من لا يحتج به لأن شأن المتابعات والشواهد مبني على التسامح، ولا يصلح لذلك كل ضعيف، لأن الضعيف قسمان:
١- ضعيف يعتبر به.
٢- وضعيف لا يعتبر به.
وسيأتي بيان ذلك في ألفاظ الجرح والتعديل إن شاء الله تعالى.
والخلاصة: أن الاعتبار ليس قسيما للمتابعات، والشواهد، وإنما هي الطريقة أو الوسيلة التي يتوصل بها إلى معرفة، هل للحديث متابع أو شاهد؟ ١
فائدة: المتابعة مصدر تابع يتابع متابعة فهي العلاقة التي بين المتابِع -بكسر الباء الموحدة- والمتابَع -بفتح الباء الموحدة- والمتابِع -بكسر الباء- هو الراوي الموافق لغيره، والمتابَع -بفتح الباء- هو الراوي الذي وافقه غيره والله أعلم.
"معرفة الأفراد":
الأفراد جمع فرد قال في القاموس: "الفرد: نصف الزوج والمتحد "ج" فراد ومن لا نظير له جمعه أفراد وفرادى وشحرة فارد متنحية، وظبية فارد منفردة عن القطيع وناقة فاردة، ومفراد وفرود تنفرد في المرعى"١.
وهو في الاصطلاح الحديث الذي تفرد به راويه، فإن كان التفرد في أصل السند٢ أو في كل السند، فهو الفرد المطلق، وإلا فهو الفرد النسبي وقد سبق بيان بعض ما يتعلق بهذا النوع في شرح "الحديث الغريب"، وفي بعض المباحث والأنواع السابقة.
١ انظر شرح شرح نخبة الفكر للقاري من ص٨٩-٩٣، والتقريب بشرحه "التدريب" من ص١٥٣-١٥٦، واختصار علوم الحديث ص٥٩-٦٠.
١ القاموس ج١ ص٣٢٢.
٢ طرفه من جهة الصحابي.