تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه شروط الصحة منها فهو صحيح وما رواه اجتمع فيه شروط الحسن فهو حسن وما فقد شرط من شروط الصحيح والحسن فهو ضعيف.

أما ما ثبت عن رسول الله -ﷺ- صحيحا كان أم حسنا فهو حجة ويجب العمل به باتفاق من يعتد به من العلماء.

وأما ما ثبت عن الصحابة صحيحا كان أم حسنا فإن أجمعوا عليه كان إجماعا وحجة، وأما ما اختلفوا فيه فالجمهور على أنه حجة ويتخير منه ما كان أقرب إلى القرآن والسنة وخالف في حجيته البعض١.

وأما ما ثبت عن التابعين ففيه خلاف من الأئمة من احتج به ومنهم من لم يحتج، ومما ذكرناه تبين سبب اعتناء بعض جامعي الأحاديث بجمع الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين.

وذكر صاحب "قواعد التحديث"٢ الموقوف والمقطوع من الأنواع التي تختص بالضعيف وهو غير صحيح ولا أعلم له سلفا في هذا وقد خرج الإمام البخاري بعض الآثار الموقوفة والمقطوعة في تراجم صحيحه لا في أصل كتابه تعليقا ومنها ما هو صحيح ومنها ما ليس بصحيح كما ستعلم ذلك فيما بعد.

"ما له حكم المرفوع من الموقوف والمقطوع":

وهنا مسائل يحسن ذكرها هنا لنبين حكمها وما يتعلق بها.

"الأولى" قول الصحابي كنا نقول كذا أو نفعل كذا ما حكمه؟ إن لم يضفه إلى زمان رسول الله -ﷺ- فهو موقوف عند جمهور المحدثين والفقهاء والأصوليين، وقال الحاكم والرازي والآمدي وغيرهم: إنه مرفوع ومثاله

١ انظر في هذا الفصل القيم الذي كتبه ابن القيم في "إعلان الموقعين" ج٤ ص١٠٢ وما بعدها.

٢ ص١٣٠ ط ثانية.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديث · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوسيط في علوم ومصطلح الحديثص ٢٠٦