تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (١).

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (٢).

وقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣).

وقال: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (٤).

٨ - صيام يوم عرفة:

فمن لم يستطع صيام التسع فأمامك فرصة ثمينة ألا وهي صيام يوم عرفة، فلو صمته حق الصيام، فلك تكفير سنة ماضية وسنة بعدها، ويتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه - ﷺ - أنّه قال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (٥).

لكن من كان في عرفة حاجًا فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي - ﷺ - وقف بعرفة مفطرًا.

فعَنْ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ «فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلابٍ (٦) وَهُوَ وَاقِفٌ فِي المَوْقِفِ (٧) فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» (٨).

(١) [النور: ٥٥].

(٢) [مريم: ٩٦].

(٣) [الكهف: ٧].

(٤) [الملك: ٢].

(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨).

(٦) بحلاب: أي الإناء الذي يحلب فيه اللبن وقيل هو اللبن المحلوب.

(٧) الموقف: أي في عرفة.

(٨) متفق عليه؛ البخاري (١٩٨٩)، ومسلم (١١٢٤).

الوصايا العشر مع فضائل العشر · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوصايا العشر مع فضائل العشرص ٢٧