تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَحْمِلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ هَذَا لِأَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ إِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالرَّأْيِ فَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَتَكَلَّمُونَ بِالرَّأْيِ

فَقَالَ تُقْرِنُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى هَؤُلاءِ مَا أُشَبِّهُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا بِنَاقَةٍ شَارِدَةٍ فَارِدَةٍ تَرْعَى فِي وَادٍ خِصْبٍ وَالْإِبِلُ كُلُّهَا فِي وَاد آخر

قَالَ إِسْحَق ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِي أَمْرِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِخُرْاسَانٍ

402 - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا قَدْ رَأَيْنَا قَوْمًا صَالِحِينَ وَذَكَرَ ابْنَ إِدْرِيسَ وَأَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَحُسَيْنًا الْجُعْفِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ فَأَمَّا حُسَيْنٌ فَكَانَ يُشَبَّهُ بِالرَّاهِبِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ بِالْكُوفَةِ وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ

قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ خَلِقَةٌ قَدْ خَرَجَ الْقُطْنُ مِنْهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلِّي بِتَرْجِيحٍ مِنَ الْجُوعِ

وَذُكِرَ عِنْدَهُ سُلَيْمَانُ وَصَبْرُهُ عَلَى الْفَقْرِ

سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ أَكَلْنَا كَذَا وَأَكَلْنَا كَذَا

فَقَالَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ اسْكُتْ

اسْكُتْ

لِيَ الْيَوْمَ ثَلاثٌ مَا أَكَلْتُ إِلَّا بَقْلًا وَخَلًّا وَلَمْ يُسَمِّ خُبْزًا

404 - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ يَقُولُ إِذَا أَصَبْتُ قُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عِنْدَ فِطْرِي فَعَلَى مُلْكِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَفَا

الورع لأحمد رواية المروزي · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الورع لأحمد رواية المروزيص ١٣٥