تخطَّ إلى المحتوى

فِي التَّقَلُّلِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ

321 - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ أَصْحَابَ التَّقَلُّلِ يَقُولُونَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْقِلَّةِ وَالْجُوعِ وَإِذَا عَوَّدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ (أَنْ لَا يَأْكُلَ، إِلَّا فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ أُجِرَ لَهُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَعَوَّدَ صِيَامَ الدَّهْرِ)

قَالَ إِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا لِمَنْ كَانَ وَحْدَهُ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعِيلًا فَكَيْفَ يَقْوَى لَقَدْ أَفْطَرْتُ أَمْسِ وَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى أَنْ أُفْطِرَ الْيَوْمَ مَا أَعْدِلُ بِالْفَقْرِ شَيْئًا

إِنِّي لَأَذْكُرُ أَولَئِكَ الْفِتْيَانَ أَصْحَابَ الصَّلاةِ

ثُمَّ قَالَ إِذَا شَبِعُوا مِنَ الْخُبْزِ وَالتَّمْرِ فَأَيْشِ يُرِيدُونَ وَجَعَلَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْجُوعِ وَالْفَقْرِ

322 - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي تَرْكِ الشَّهَوَاتِ

قَالَ وَكَيْفَ لَا يُؤْجَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَقُولُ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

323 - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْ قَلْبِهِ رِقَّةً وَهُوَ يَشْبَعُ

قَالَ مَا أَرَى

وَقَالَ مُعَاذٌ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَزِنُ قُوتَهُ

324 - عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ أَلا أَجِيئُكَ بِجَوَارِشَ

قَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ

الورع لأحمد رواية المروزي · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.