تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ أُخْتٌ فِي بَاحَةِ الْمَدِينَةِ فَهَلَكَتْ، وَأَتَى السُّوقَ يُجَهِّزَهَا وَلَقِيَهُ رَجُلٌ مَعَهُ كِيسٌ فِيهِ دَنَانِيرُ، فَجَعَلْتُهُ فِي حُجْرَتِهِ، " فَلَمَّا دَفَنَهَا وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ذَكَرَ الْكَيْسَ فِي الْقَبْرِ فَاسْتَعَانَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَبَشَا فَوَجَدَ الْكَيْسَ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: تَنَحَّ حَتَّى. . . عَلَى الرِّجَالِ أُخْتِي فَرَفَعَ مَا عَلَى اللَّحْدِ وَإِذَا الْقَبْرُ يَشْتَعِلُ نَارًا، فَرَدَّهُ وَدَعَا الرَّجُلُ فَسَوَّى مَعَهُ الْقَبْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي مَا حَالُ أُخْتِي؟ قَالَتْ: وَمَا تَسْأَلُ عَنْهَا؟ السِّرُ قَدْ مَاتَ. قَالَ: أَخْبِرِينِي. قَالَتْ: «كَانَتْ أُخْتُكَ تُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ وَلَا تُصَلِّي فِيمَا كُتِبَ الْوُضُوءُ، وَتَأْتِي أَبْوَابَ الْجِيرَانِ إِذَا نَامُوا فَتُلْقِمُ أُذُنَهَا أَبْوَابَهُمْ، فَتُخْرُجُ حَدِيثَهُمْ»

٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ الْقَاضِي إِذَا مَاتَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ جُعِلَ فِي أَوْجٍ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، فَإِنْ تَغَيَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ جَارَ فِي حُكْمِهِ، فَمَاتَ بَعْضُ قُضَاتُهُمْ، فَجُعِلَ فِي أَوْجٍ عَيْنُهَا الْقَيِّمُ يَقُومُ عَلَيْهِ إِذَا أَصَابَتِ الْمَكْنَسَةُ طَرْفَ أُذُنِهِ، فَانْفَجَرَتْ صَدِيدًا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ، أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَلَكِنَّهُ اسْتَمَعَ يَوْمًا فِي أَحَدِ أُذُنَيْهِ مِنَ الْخَصِمِ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَمَعَ مِنَ الْأَخَرِ، فَمِنْ ثَمَّ فَعَلْتُ بِهِ هَذَا»

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ٧٢