تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ شَدَّادٍ قَوْلَهُ: «

[البحر المنسرح]

الْمَرْءُ يَزْرِي بِلُبِّهِ طَمَعُهُ ... وَالدَّهْرُ قَدَرٌ كَثِيرَةٌ خِدَعُهُ

وَالنَّاسُ إِخْوَانُ كُلِّ ذِي نَشَدٍ ... قَدْ خَابَ عَبْدٌ إِلَيْهِمُ ضَرَعُهُ

وَالْمَرْءُ إِنْ كَانَ عَاقِلًا وَرِعًا ... أَخْرَسَهُ عَنْ عِيوُبِهِمْ وَرَعُهُ

كَمَا الْمَرِيضُ السَّقِيمُ يَشْغَلُهُ ... عَنْ وَجَعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَجَعُهُ»

٢١٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَى عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كُتُبِي فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهَا قِرْطَاسًا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، فَكَتَبَ فِيهِ حَاجَةً قَالَ: فَقُلْتُ: «غَفَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ»، فَأَرْسَلَ مِنَ الْغَدِ: أَنْ جِئْنِي بِكُتُبِكَ. قَالَ: «فَجِئْتُ بِهَا» فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ لِي: مَالَنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيهَا؟ . قُلْتُ: «إِنَّمَا نَظَرْتَ فِيهَا أَمْسِ» . قَالَ: فَاذْهَبْ أَبْعَثُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا فُتِحَتُ كُتُبِي وَجَدْتُ فِيهَا قِرْطَاسًا قَدْرَ الْقِرْطَاسِ الَّذِي أَخَذَ

٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَصْنَعُ طَعَامًا لِمَنْ يَحْضُرُهُ، فَكَانَ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ، فَكَانُوا لَا يَأْكُلُونَ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ لَا يَأْكُلُونَ؟» قَالُوا: إِنَّكَ لَا تَأْكُلُ فَلَا يَأْكُلُونَ. قَالَ: «مَا يَوْمٌ بِدِرْهَمَيْنِ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ يُنْفِقَانِ فِي الْمَطْبَخِ» ثُمَّ أَكَلَ وَأَكَلُوا

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ١٢٣