ثالثاً: المشترك لغة:
قال ابن فارس - رحمه الله -: (شرك: الشين والراء والكاف، أصلان: أحدهما: يدل على مقارنة وخلاف انفراد، والآخر: يدل على امتداد واستقامة.
فالأول الشركة، وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، ويقال: شاركت فلاناً الشيء، إذا صرت شريكه) (1)
وقال ابن منظور - رحمه الله -: (شرك: الشرِّكة والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشتركنا بمعنى: تشاركنا، وقد اشترك الرجلان: تشاركا، وشارك أحدهما الآخر ..... وشاركت فلاناً: صرت شريكه) (2).
رابعاً: المشترك اصطلاحاً:
لا يخرج الاستعمال الفقهي لمصطلح المشترك عند الفقهاء عن استعماله اللغوي من حيث أنه: ما يشترك فيه أكثر من شخص. (3)
فعرفه البابرتي - رحمه الله - بأنه: (عبارة عن اختلاط نصيبين فصاعداً بحيث لا يعرف أحد النصيبين من الآخر) (4).
وعرفه الإمام النووي - رحمه الله -: (كل حق ثابت بين شخصين فصاعداً على الشيوع) (5).
قال ابن قدامة - رحمه الله -: (هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف) (6)
(1) معجم مقاييس اللغة: مادة: شرك: (557).
(2) لسان العرب: (10/ 448 - 449) وانظر: الفيروز آبادي: القاموس المحيط: (1219 - 1220).
(3) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: (4/ 310)، وعبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك (6)
(4) العناية شرح الهداية: (6/ 152)
(5) روضة الطالبين: (4/ 274)
(6) المغني: (5/ 3)، وانظر: الموسوعة الكويتية: (26/ 289).