تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف الفقهاء (1) في قسمة الوقف المشترك على الموقوف عليهم بالتهايؤ فيما بينهم على قولين مشهورين هما:

القول الأول: جواز قسمة الوقف المشترك بالمهايأة. وعليه جمهور أهل العلم من الشافعية، والحنابلة، وجمهور المالكية.

قال الهيثمي - رحمه الله-: (تقسم المنافع بين الشريكين كما تقسم الأعيان ... مهايأة) (2).

وقال المرداوي - رحمه الله-: (إذا اقتسما المنافع بالزمان، أو المكان صح وكان ذلك جائزاً على الصحيح من المذهب) (3).

دليلهم: أن التهايؤ طريق من طرق الانتفاع بالوقف من غير ضرر وذلك بالعدل بين الموقوف عليهم (4).

القول الثاني: عدم جواز التهايؤ في القسمة. قاله جمهور الحنفية، وبعض المالكية.

قال ابن الهمام - رحمه الله-: (وأجمعوا أن الكل لو كان وقفاً على الأرباب وأرادوا القسمة لا تجوز، وكذا التهايؤ) (5).

دليلهم:

(1) كلام الفقهاء هنا في قسمة الوقف المشترك تفريع على كلامهم في باب القسمة، وذلك لاجتماعهما في الاشتراك.

(2) تحفة المحتاج: (10/ 200)، وانظر: الشربيني: مغني المحتاج: (6/ 337 - 338)، والرملي: نهاية المحتاج: (8/ 289) والنفراوي: الفواكه الدواني: (2/ 242) والحطاب: شرح ألفاظ الواقفين: (211 - 212)، والحطاب: مواهب الجليل (5/ 336).

(3) الإنصاف: (11/ 240) وانظر: البهوتي: شرح منتهى الارادات: (3/ 546) والرحيباني: مطالب أولي النهي: (6/ 557)

(4) انظر: النفراوي: الفواكه الدواني: (2/ 242)، و عبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك: ... (101 - 102)

(5) فتح القدير: (6/ 212) وانظر: ابن نجيم: البحر الرائق: (5/ 224) وابن عابدين: الحاشية: ... (4/ 354)، والحطاب: شرح ألفاظ الواقفين: (211، 212)

الوقف المشترك المعين، المشاع · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف المشترك المعين، المشاعص ٦٩