أنه من المعلوم في اللغة أن المفرد المضاف يعم، فكلمة (ولدي) مضافة إلى متكلم، فتعم كل من يولد، وكلمة (ولد فلان) في اللغة كذلك تعم، فإذا قيل: ولد فلان شمل كل أولاده، فإذا انقرض أولاده ذهب إلى الفقراء فإن ولد له بعد ذلك، فإن الاستحقاق يعود إليه. (1)
القول الثاني: أنه لا يتناول سوى الموجودين حال الوقف فقط نص عليه الإمام أحمد، وهو قول لبعض الشافعية.
قال الرحيباني - رحمه الله-: (من وقف على ولده ثم المساكين، أو على أولاده ثم المساكين، أو وقف على ولد غيره، أو على أولاد غيره ثم على المساكين دخل الموجود من أولاده إذن، أي: حال الوقف فقط. نصَّ عليه.) (2).
وقال الجمل - رحمه الله-: (ويدخل في الولد: الابن، والبنت، والخنثى لا الحمل، ولا المنفى باللعان حتى يستلحق) (3).
دليلهم:
1 - أن العبرة هنا بوقت صدور الصيغة فقط؛ لذا لا تشمل إلا الموجودين فقط.
ويناقش: بأنه هذا غير مسلم، بل العبرة بما يقتضيه اللفظ، وهو هنا يتناول كل ولد، كما هو مقرر في اللغة من أن المفرد المضاف يعم (4).
2 - أن سبب استحقاق من ذكر محقق، ومزاحمة الغير له مشكك فيه، والأصل عدمه (5).
نوقش: بأنه يتحقق وجوده عند انفصاله.
الراجح:
(1) انظر: أبو زهرة: محاضرات في الوقف (303).
(2) مطالب أولى النهى: (4/ 344).
(3) حاشية الجمل: (3/ 584).
(4) انظر: عبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك (78)
(5) حاشية الجمل: (3/ 584)