الحمل تبعاً، كأن يقول: وقفت على أولادي وأولاد فلان وفيهم حمل، فيشمل الحمل. (1)
مسألة: هل لفظة الولد تتناول من ولد بعد الوقف؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
الأول: أنها تتناول جميع الأولاد الموجود منهم حال الوقف ومن ولد بعد ذلك. قاله الحنفية، والمشهور عند المالكية، والصحيح عند الشافعية، وهو قول عند الحنابلة نصره ابن قدامة، وابن عقيل، والقاضي.
قال ابن عابدين - رحمه الله-: (المستحق من الولد كل من أدرك خروج الغلة عالقاً في بطن أمه) (2).
وقال الحطاب- رحمه الله-: (المشهور المعمول عليه صحة الوقف على الحمل) (3).
وقال الخطيب - رحمه الله-: (والمستحقون في هذه الألفاظ لو كان أحدهم حملاً عند الوقف لم يدخل على الأصح؛ لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولداً فلا يستحق غلة مدة الحمل ... وأما بعد الانفصال فيستحق قطعاً، وكذا الأولاد الحادث علوقهم بعد الوقف يستحقون إذا انفصلوا على الصحيح) (4).
وقال البهوتي - رحمه الله-: (وإن حدث للواقف ولد بعد وقفه استحق الحادث، كالموجودين حال الوقف تبعاً لهم. اختاره ابن أبي موسى، وأفتى به ابن الزاغواني وهو ظاهر كلام القاضي، وابن عقيل وجزم به) (5).
دليلهم:
(1) ينظر: البهوتي: كشاف القناع: (4/ 249 - 250).
(2) الحاشية: (6/ 699) وانظر: ملا خسرو: درر الحكام: (2/ 141) وأبو زهرة: محاضرات في الوقف ... (303)، والخصاف: أحكام الأوقاف: (82).
(3) التاج والإكليل (7/ 632).
(4) مغنى المحتاج (3/ 543 - 544).
(5) كشاف القناع: (4/ 278)، وانظر: ابن قدامة: المغني: (8/ 195).