المطلب الأول:
الوقف المشترك المعين، وفيه مسألتان
المسألة الأولى: تعريف المعين في اللغة:
قال ابن فارس ـ رحمه الله ـ: (عين: العين والياء والنون أصل واحد صحيح، يدل على عُضوٍ به يُبْصَر ويُنظَر، ثم يشتق منه، والأصل في جميعه ما ذكرنا) (1)
وقال ابن منظور ـ رحمه الله ـ: (عين: العين حاسة البصر والرؤية، أُنثى، تكون للإنسان وغيره الحيوان .. يقال: أتيت فلاناً فما عَيَّن لي بشيء وما عَيَّنني بشيء أي: ما أعطاني شيئاً .. وعَيْنُ الشيء: نفسه وشخصه وأصله، والجمع أعيان. وعين كل شيء نفسه وحاضره وشاهده) (2).
وقال: (يقال: عيَّنْتُ على السارق تَعيْيناً إذا خَصَصْتُه من بين المتهمين من عَيْنِ الشيء نفْسِه وذاته .. وتعَيْينُ الشيء: تخصيصه من الجُمْلة) (3).
المسألة الثانية: تعريف المعين اصطلاحاً:
لم أحظ بتعريف لدى الفقهاء المتقدمين، لكنه فيما يظهر لا يخرج عن معناه اللغوي وهو: المميز والمفرز، والمقسوم.
وقد عرفه بعض الفقهاء المعاصرين بأنه: (هو الذي يكون الملك فيه متعلقاً بشيء معين غير مختلط بغيره، ويختص به مالك واحد) (4).
(1) معجم مقاييس اللغة: مادة: عين: (725)
(2) لسان العرب: مادة: عين: (13/ 301 - 305)
(3) المصدر نفسه: (13/ 309) وينظر: الفيروز أبادي: القاموس المحيط: مادة عين: (1572).
(4) حسين سمرة: الملك المشاع (1/ 79)، وانظر: مصطفى شلبي: المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي: (389)، ومصطفى الزرقا، المدخل الفقهي العام: (1/ 361)، على الخفيف: الملكية في الشريعة الإسلامية (81، 82)، وعبد الحميد البعلي: الملكية وضوابطها في الإسلام: (102، 103)