تخطَّ إلى المحتوى

﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾ تأخذونه ويرويه بعضكم عن بعض ﴿وتحسبونه هينًا﴾ وتظنُّونه سهلًا وهو كبيرٌ عند الله سبحانه

﴿ولولا﴾ هلاَّ ﴿إذ سمعتموه﴾ سمعتم هذا الكذب ﴿قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سبحانك﴾ تعجُّبًا من هذا الكتاب ﴿هذا بهتان﴾ كذبٌ نتحيَّر من عظمه والمعنى: هلا أنكرتموه وصنتم ألسنتكم عن الخوض فيه؟

﴿يعظكم الله أن تعودوا﴾ كراهة أن تعودوا لمثل هذا الإِفك أبدًا

﴿إنَّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾ يفشوَ الزِّنا ﴿في الذين آمنوا لهم عذاب أليمٌ﴾ وهم المنافقون كانوا يشيعون هذا الكذب ويطلبون العيب للمؤمنين وأن يكثر فيهم الزنا

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾

﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ لعجَّل لكم الذي تستحقُّونه من العقوبة

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا﴾ ما صلح وطهر من هذا الذَّنب أحد ﴿منكم﴾ يعني: من الذين خاضوا فيه ﴿ولكنَّ الله يزكي مَنْ يشاء﴾ يُطهِّر مَنْ يشاء من الإِثم والذَّنب بالرَّحمة والمغفرة

الوجيز للواحدي · الصفحة ٧٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.