تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فأجمعوا كيدكم﴾ أي: اعزموا على الكيد من غير اختلافٍ بينكم فيه ﴿ثم ائتوا صفًا﴾ مُجتمعين مصطفِّين ليكون أشدَّ لهيبتكم ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ أَيْ: قد سعد اليوم مَنْ غلب

﴿قالوا يا موسى إمَّا أن تلقي﴾ عصاك من يدك إلى الأرض ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾

﴿قال بل ألقوا﴾ أنتم فألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم﴾ جمع العصا ﴿يخيل إليه﴾ يُشبَّه لموسى ﴿أنها تسعى﴾ وذلك أنَّها تحرَّكت بنوع حيلةٍ وتمويهٍ وظن موسى أنَّها تسعى نحوه

﴿فأوجس﴾ فأضمر ﴿في نفسه خيفة﴾ خوفًا خاف أن لا يفوز ولا يغلب فلا يُصدَّق حتى قال الله تعالى له:

﴿لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ الغالب

﴿وألق ما في يمينك تلقف﴾ تبتلع ﴿ما صنعوا إنما صنعوا﴾ أي: الذين صنعوه ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ ولا يسعد الساحر ما كان فألقى موسى عصاه فتلقَّفت كلَّ الذي صنعوه وعند ذلك أُلقي

﴿السحرة سجدًا﴾ خرُّوا ساجدين لله تعالى ﴿قالوا آمنا برب هارون وموسى﴾

﴿قال آمنتم له﴾ صدّقتموه ﴿قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم﴾ معلّمكم ﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خلاف﴾ اليد اليمنى والرِّجل اليسرى ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ عل رؤوس النَّخل ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابًا﴾ أنا أو ربُّ موسى ﴿وأبقى﴾ وأدوم

الوجيز للواحدي · الصفحة ٦٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٦٩٩