تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وأبصارهم وأولئك هم الغافلون﴾

﴿لا جرم﴾ أَيْ: حقًَّا ﴿أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ المغبونون

﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ يعني: المُستضعفين الذين كانوا بمكَّة ﴿من بعد ما فتنوا﴾ أَيْ: عُذِّبوا وأُوذوا حتى يلفظوا بما يرضيهم ﴿ثمَّ جاهدوا﴾ مع النبي ﷺ ﴿وصبروا﴾ على الدِّين والجهاد ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بعدها﴾ أَيْ: من بعد تلك الفتنة التي أصابتهم ﴿لغفور رحيم﴾ يغفر لهم ما تلفَّظوا به من الكفر تقيَّة

﴿يوم تأتي﴾ أَيْ: اذكر لهم ذلك اليوم وذكِّرهم وهو يوم القيامة ﴿كلُّ نفس﴾ كلُّ أحدٍ لا تهمُّه إلاَّ نفسه فهو مخاصمٌ ومحتجٌ عن نفسه حتى إنَّ إبراهيم عليه السلام ليدلي بالخلَّة ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ أَيْ: جَزَاءُ مَا عَمِلَتْ ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ ثمَّ أنزل الله تعالى في أهل مكَّة وما امتُحنوا به من القحط والجوع قوله تعالى:

﴿وضرب الله مثلًا قرية كانت آمنة﴾ ذات أمنٍ لا يُغار على أهلها ﴿مطمئنة﴾ قارَّةً بأهلها لا يحتاجون إلى الانتقال عنها لخوفٍ أو ضيقٍ ﴿يأتيها رزقها رغدًا من كلِّ مكان﴾ يُجلب إليها من كلِّ بلدٍ كما قال: ﴿يُجبى إليه ثمراتُ كلِّ شيء﴾ ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ حين كذَّبوا رسوله ﴿فأذاقها الله لباس الجوع﴾ عذَّبهم الله بالجوع سبع سنين ﴿والخوف﴾ من سرايا النَّبيِّ ﷺ التي كان يبعثهم إليهم فيطوفون بهم ﴿بما كانوا يصنعون﴾ من تكذيب النبيِّ ﷺ وإخراجه من مكَّة

الوجيز للواحدي · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٦٢١