الاسلام ابن تيمية في كتابه الجواب الكافي فليطالع فانه مفيد جدا والجمع بين الخوف والرجاء سنة الله وسنة رسله عليهم السلام وسنة دين الاسلام والاولي للانسان تغليب الخوف في حق نفسه إلا عند اقتراب الاجل الاقتراب الخاص أعني عند ظهور امارات الموت في المرض الشديد [إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات ج1/ص355] وإلا فالموت قريب غير بعيد وذلك لما صح أن الله تعالى يقول أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ولهذا الحديث لم يكن تقديم عمومات الوعيد أولي من تقديم خصوص آيات الرجاء وأحاديثه مع ما عضد هذا الحديث من نحو قول الملائكة عليهم السلام للخليل عليه السلام ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ﴾الحجر55 وقوله في جوابهم ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ﴾الحجر56 مع ما ورد في كتاب الله تعالى من شواهد ذلك كقوله تعالي: ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾الزمر9 هذه الآية تفسير قوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾فاطر28 لأنه قصر الخشية عليهم حيث علموا الدار الآخرة دون الكافرين كما دل عليه أول الآية ولم يقصرهم علي الخشية دون الرجاء كما دل عليه وصفهم برجاء رحمة الله تعالى في غير آية وقوله تعالي: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾الممتحنة6 وقوله تعالى : ﴿أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾البقرة218 وقوله تعالى: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾فاطر29 وقوله تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾نوح13 وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴾الشعراء82 وقوله تعالى: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ
الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي