نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول . ولم يقل والخلف عند رسول الله مأمول وفي الصحيح من حديث جماعة من الصحابة ابن عباس والخدري وأبي ذر وأبي رزين العقيلي لكن حديثه عند أحمد ولقيط بن صبرة وحديثه عند الطبراني وعبد الله بن أحمد وله مسندان مسند ومرسل ورجال المسند ثقات ذكره الهيثمي في باب جامع في البعث وعن سلمان عند البزار برجال مختلف في بعضهم ذكر في باب حسن الظن بالله تعالى من مجمع الزوائد أن الله تعالى يقول الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد والسيئة بمثلها أو أعفو ويشهد لذلك حديث معاذ الذي فيه دعهم يعملوا وعن علي عليه السلام نحوه في فضل قتال الخوارج ومثل حديث إبراهيم الخليل عليه السلام في التعرض يوم القيامة للشفاعة لأبيه آزر وقول النبي(صلى الله عليه وسلم)وقد سئل عن أمه أن ربي وعدني مقاما محمودا وأمثال ذلك مما قد جمع في غير هذا الموضع ، ويشهد له من كتاب الله تعالى قول الخليل: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (1) وقول عيسى عليه السلام: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (2) لكن عارض هذه الادلة قوله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (3) وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (4)
(1) سورة إبراهيم ، الآية36.
(2) سورة المائدة ، الآية118.
(3) سورة ق ، الآية29.
(4) سورة الأنعام ، الآية115..