ومن العجب أن المعتزلة يفتخرون بأنهم أهل التوحيد و العدل وهم فى توحيدهم نفوا الصفات نفيا يستلزم التعطيل والإشراك وأما العدل الذي وصف الله به نفسه فهو أن لا يظلم مثقال ذرة وأنه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهم يجعلون جميع حسنات العبد وإيمانه حابطا بذنب واحد من الكبائر وهذا من الظلم الذي نزه الله نفسه عنه فكان وصف الرب سبحانه بالعدل الذي وصف به نفسه أولى من جعل العدل هو التكذيب بقدر الله .
باب3، [أعلام النبوة ج1/ص51] ، والثاني أنه لا مدخل للعقول فيما تأتي به الرسل من الوعد والوعيد والجنة والنار وما يشرعونه من أوصاف التعبد الباعث على التأله فلم يغن عن بعثة الرسل .
،
الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٥٨