وعنه أيضًا قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك». ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقرؤوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (1).
وعنه رضي الله أيضًا: قال جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك» (2).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بكاء الوالدين من العقوق». وأخرج البخاري أيضًا في الأدب المفرد عن زياد بن معراق بن طبسله أنه سمع ابن عمر يقول: (بكاء الوالدين من العقوق والكبائر) (3).
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحزن والديه فقد عقهما» (4).
(1) () متفق عليه.
(2) () متفق عليه.
(3) () أخرجه البخاري في الأدب «حق الآباء على الأبناء».
(4) () رواه الخطيب.