وبذل الأموال (1)، ومن آكد هذه الصلة «البر بالوالدين». قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
قال ابن عباس في تفسيره لهذه الآية: «هي كلمة كراهة»، وقال مقاتل: «الكلام الرديء الغليظ»، وقال مجاهد: «إن بلغا عندك الكبر فيبولان ويتغوطان فلا تتقزز منهما ولا تقل لهما (أف)، وأمط عنهما الغائط والبول كما كانا يميطانه عنك صغيرًا ولا يتأففان» (2).
وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» ثلاثًا ... قلنا بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور وشهادة الزور» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (3).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» (4).
(1) () تفسير ابن كثير، ج 4.
(2) () ففيهما فجاهد، لعبد الملك القاسم.
(3) () متفق عليه.
(4) () رواه مسلم.