فتتضمن أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال الدراسة مع الإشارة إلى التوصيات التي رأيت عرضها.
هذا ما بذلت فيه جهدي، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي وأرجو من الله التوفيق و الهداية , ثم من أساتذتي النصح والإرشاد.
والله الهادي إلى الصواب.
تمهيد
أبدأ حديثي عن الوالدين و عن البر و العقوق بهذه الكلمات للإمام الغزالي رحمه الله: (1)
لا يخفى أنه إذا تأكد حق القرابة والرحم فأخص الأرحام وأمسها الولادة، فيتضاعف تأكد الحق فيها. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لن يجزي ولد والده حتى يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه" (2)، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصدقة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله" (3)، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أصبح مرضاً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، ومن أمسى فمثل ذلك، وإن كان واحداً فواحداً، وإن ظلماً وإن ظلماً وإن ظلماً. ومن أصبح مسخطاً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار، ومن أمسى مثل ذلك، وإن كان واحداً فواحداً، وإن ظلما وإن ظلما وإن ظلما" (4) "، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم" (5)، وقال صلى الله عليه وسلم: "بر أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك". (6)
ويروى أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: يا موسى، إنه من بر والديه وعقني كتبته باراً، ومن برني وعق والديه كتبته عاقاً.
وقيل: لما دخل يعقوب على يوسف عليهما السلام لم يقم له: فأوحى الله إليه: أتتعاظم أن تقوم لأبيك، وعزتي وجلالي لا أخرجت من صلبك نبياً.
(1) أنظ , الغزالي: إحياء علوم الدين , 3/ 273 0
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (1510) ك العتق , 4/ 118.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 0
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 0
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير0
(6) أخرجه أحمد في مسنده: