- عرّف التفتازاني الحق بأنه: " الحكم المطلق للواقع ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان، والمذاهب، ويقابله الباطل". (1)
- عرّف الدريني الحق بأنه: "اختصاص يُقر به الشرع سلطة على شيء، أو اقتضاء أداء من آخر، تحقيقاً لمصلحة معيّنة". (2)
- عرّف محمد يوسف موسى الحق بأنه: "مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع، أو لهما معاً يقررها الشارع الحكيم". (3)
- عرّف الشيخ علي الخفيف الحق بأنه: "ما ثبت بمقتضى الشرع من أجل مصلحة". (4)
التعريف المختار:
بالنظر في التعريفات السابقة يظهر أن التعريف المختار هو تعريف الدريني القائل بأن الحق: "اختصاص يُقر به الشرع سلطة على شيء، أو اقتضاء أداء من آخر تحقيقاً لمصلحة معيّنة"، وذلك للأسباب الآتية: (5)
- أنه تعريف للحق من حيث الحقيقة.
- أنه ميّز بين الحق، وغايته، فالحق عنده وسيلة، وليس مصلحة.
- أنه يشمل جميع الحقوق، سواء حق الله، أو حق الأشخاص.
- أنه قيّد الاختصاص بقيد المصلحة، وحماية الشرع لهذه المصلحة.
- لم يجعل الحماية عنصراً في التعريف، بل من مستلزماته.
- التعريف جامع لكل أنواع الحق.
ثانياً. مشروعية الحق:
ثبتت مشروعية الحق بالكتاب، والسنة، كما يلي:
أولاً. القرآن الكريم: وردت في القرآن الكريم آيات عديدة تدلل على مشروعية الحق، منها:
1. قوله تعالى: ﴿لِلرّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ ِممَّا تَرَكّ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾. (النساء: الآية، 7).
وجه الاستدلال:
(1). التفتازاني: شرح العقائد النسفية، 12.
(2). الدريني: الحق و سلطان الدولة، 191.
(3). موسى: الفقه الإسلامي 11.
4. الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، 31.
5. أنظر؛ لبد: حق الزوجة المالي الثابت بالزواج وانتهائه (رسالة ماجستير) ص14.