تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

الشرك

أ- أنواع الشرك:

أولاً : شرك من يؤمن بالله ولكنه يجعل له شريكاً في المُلك والتصرف في المخلوقات: خلقاً وحياة ورزقاً وموتاً وضراً ونفعاً.

وهذا الشرك كشرك النصارى والمجوس إذ يعتقد النصارى أن الله ثالث ثلاثة - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً - ويعتقد المجوس أنه ثاني اثنين تعالى الله عما يقولون.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: 2].

وقال تعالى : ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ (26) سورة الكهف

ثانياً: شرك من يصف نفسه أو غيره من البشر بصفات الكمال الخاصة بالله عز وجل:

وهي الصفات التي لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى كقول فرعون: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى﴾ [النازعات: 24].

ثالثاً: شرك مَنْ يعبدُ غير الله بأي لون من ألوان العبادة:

قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: 36].

فالعبادة تكون خالصة لله سبحانه،ومن أشرك في العبادة شيئاً: كعبادة الشمس أو القمر أو النجوم أو الوثن أو الصنم أو الطبيعة أو الملائكة أو الأنبياء أو الرسل أو الصالحين، واعتقد أنهم ينفعون أو يضرون من دون الله ، فحكمه حكم الكافرين المشركين،قال تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر: 64].

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ * بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: 65-66].

وقال تعالى : ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (110) سورة الكهف

ب- حكم من أشرك بالله عزَّ وجلَّ:

إن الله لا يغفر إشراك من أشرك به بخلاف من عصى الله من المؤمنين.

قال تعالى :﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء : 48]

الواضح في أركان الإيمان · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في أركان الإيمانص ٢٠