تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان حصوله عن طريق الخطأ المبني على الاجتهاد، وعدم الإهمال أو التقصير فإن بيت المال هو الذي يتحمل التعويض الذي يستحقه المضرور بسبب السجن ·

المبحث الثاني: تحقق الضرر:

والضرر ركن أساس في المسؤولية، لأن وجوب التعويض مترتب على وجود الضرر، ومتى انتفى لم يجب التعويض، ومبدأ اشتراط تحقق الضرر متفق عليه بين الفقهاء (2) ·

أقسام الضرر:

1 - الضرر المادي:

والضرر المادي هو: إنزال مفسدة جسمية أو مالية بالآخرين (3) ·

إذاً الضرر المادي ينقسم إلى قسمين: الأول: الضرر الجسمي، وهو الذي يصيب الإنسان في جسمه من جراح يترتب عليه تشويه فيه أو عجز عن العمل، أو ضعف في كسبه، ونحو ذلك مما يستوجب معه الأرش، والآخر: الضرر المالي، وهو الذي يلحق مفسدة في أموال الآخرين بإتلافها كلها، أو بإتلاف بعضها، أو جزء منها، أو بإزالة بعض أوصافها (1) ·

2 - الضرر الأدبي:

وهو: إلحاق مفسدة في شخص الآخرين، لا في أموالهم (2) ·

ومن الأمثلة على الضرر الأدبي ما يأتي:

1 - الضرر الذي يصيب الإنسان في شرفه، أو عرضه، أو يمس كرامته، أو يؤذي شعوره ·

2 - الضرر الذي يلحق الإنسان باتهامه في دينه ·

3 - الضرر المتمثل في الإهانة التي تمس مكانة الإنسان، أو تلحق به سمعة سيئة، سواء كان ذلك بالقول، أو الفعل، أو السعاية بدون حق إلى الحاكم ·

4 - الألم الجسمي الذي يحدث نتيجة الضرب، أو الجرح الذي لا يترك أثراً·

5 - الآثار الأليمة التي تبقى في النفس نتيجة حدوث تشويه في الجسم (3) · ونحو ذلك من الآثار ·

التعويض عن السجن · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعويض عن السجنص ٣٢