صَادِقِينَ ﴿23﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ " (1).
وبكتهم القرآن على عجزهم عن ذلك. يقول الله تعالى: " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" (2). ويقول جل وعلا:" قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً" (3). وهب بعض أعداء الإسلام من بين المعاصرين للنبى للتصدى لهذا التحدى، فخرجوا من محاولاتهم بالمهانة والخزى، بشهادة أصدقائهم وأعدائهم على السواء. (4)
ورمى أولئك الخصوم النبى عليه السلام، بتهم أثبتها القرآن عليهم وزيفها. فاتهموه بالجنون والمس. يقول الله تعالى:" أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿69﴾ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ" (5). ويقول سبحانه وتعالى:" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿7﴾ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ" (6) ويقول الله تعالى:". وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ﴿36﴾ بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ" (7).
(1) البقرة:23 - 24.
(2) يونس:38.
(3) الإسراء:88.
(4) انظر فى التفصيلات: عبد القادر الجرجانى، دلائل الإعجاز، القاهرة: المطبعة العربية،1351 هـ.
(5) المؤمنون:69 - 70.
(6) سبأ:7 - 8.
(7) الصافات:36 - 37.