تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - بيان منزلته ﷺ: لا بأس ببيان منزلته بمدحه ﷺ بما مدحه الله به وذكر منزلته التي فضله الله بها واعتقاد ذلك. فله ﷺ المنزلة العالية التي أنزله الله فيها، فهو عبد الله ورسوله وخيرته من خلقه. وأفضل الخلق على الإطلاق. وهو رسول الله إلى الناس كافة، وإلى جميع الثقلين الجن والإنس. وهو أفضل الرسل، وخاتم النبيين لا نبي بعده، قد شرح الله له صدره، ورفع له ذكره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، وهو صاحب المقام المحمود الذي قال الله تعالى فيه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] أي المقام الذي يقيمه الله فيه للشفاعة للناس يوم القيامة ليريحهم ربهم من شدة الموقف، وهو مقام خاص به ﷺ دون غيره من النبيين، وهو أخشى الخلق لله وأتقاهم له، وقد نهى عن رفع الصوت بحضرته ﷺ وأثنى على الذين يغضون أصواتهم عنده، فقال تعالى:

التوحيد للفوزان · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيد للفوزانص ١٠٩