تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالإطراء في حقه ﷺ: أن يزاد في مدحه - فقد نهى ﷺ عن ذلك بقوله: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم - إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله» (١) أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام، فادعوا فيه الألوهية، وصفوني بما وصفني به ربي، فقولوا: عبد الله ورسوله. «ولما قال له بعض أصحابه: أنت سيدنا: فقال: السيد الله تبارك وتعالى ولما قالوا: وأفضلنا وأعظمنا طولا، فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» (٢) .

وقال له ناس: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: «يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» (٣) .

(١) جلاء الإفهام ١٢٠ - ١٢١.

(٢) رواه أبو داود بسند صحيح.

(٣) رواه أحمد والنسائي.

التوحيد للفوزان · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيد للفوزانص ١٠٧