تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين في موضع آخر الدلالة على عدم وضوح العقيدة الصحيحة عند بعض المسلمين اليوم حيث قال – رحمه الله - : (( إن كثيراًُ من المسلمين الموحدين حقاً والذين لا يوجهون عبادة من العبادات إلى غير الله عز وجل ذهنهم خال من كثير من الأفكار والعقائد الصحيحة التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة ، وضرب لذلك مثلاً – رحمه الله – بحديث الجارية الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه ؛ التي سأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : (( أين الله ؟ )) فقالت : في السماء .

(( أين الله ؟ )) فقالت : في السماء .

قال – رحمه الله – تعليقاً على هذا الحديث : (( فلو سألتاليوم كبار شيوخ الأزهر مثلاً : أين الله ؟ لقالوا لك : في كل مكان .

بينما الجارية أجابت بأنه في السماء ، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم علبى ذلك ، ولذلك – والكلام موصول للعلامة الألباني – قال : ولذلك عرفت راعية الغنم العقيدة لأنها لم تتلوث بأي بيئة سيئة ؛ عرفت العقيدة الصحيحة التي جاءت في الكتاب والسنة ، وهو مالم يعرفه كثير ممن يدعي العلم بالكتاب والسنة ، واليوم أقول – يعني هذا الكلام أيضاً للألباني – أقول لا يوجد شيء من هذا البيان ، وهذا الوضوح بين المسلمين بحيث لو سألت لا أقول راعية غنم ، بل راعي أمة ، أو جماعة فإنه قد يحار في الجواب كما حار الكثيرون اليوم ، إلا من رحم الله وقليل ما هم )) انتهى كلامه رحمه الله .

التوحيد بين الواقع والمأمول · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد بين الواقع والمأمولص ٦