تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر العلماء أن دلالة الاستقراء للنصوص تفيد أن التوحيد ثلاثة أقسام:

1- توحيد الربوبية.

2- توحيد الألوهية.

3- توحيد الأسماء والصفات.

ومن العلماء -كشيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم- من جعل التوحيد قسمين:

1- توحيد في المعرفة والإثبات: وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات.

2- توحيد في الطلب والقصد: وهو توحيد الألوهية.

توضيح هذه الأقسام

1- توحيد الربوبية:

وهو إفراد الله بالخلق، والملك، والتدبير، وهو -أيضا- توحيد الله بأفعاله.

- ودليل إفراده بالخلق قوله -تعالى-: "هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ" (فاطر: من الآية3)، وقوله: "أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ" (النحل: من الآية17).

ومن مخلوقاته أفعال عباده، كما قال -تعالى-: "وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" (الصافات:96).

- ... ودليل إفراده بالملك قوله -تعالى-: "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" (الملك: من الآية1)، وقوله: "قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ "(المؤمنون: من الآية88).

- ودليل التدبير قوله -تعالى-: "أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ" (لأعراف: من الآية54)، والمراد بالأمر هنا: التدبير.

أقسام ربوبية الله لخلقه:

ربوبية الله لخلقه على نوعين:

الأول: ربوبية عامة، شاملة لجميع المخلوقات، وهي: أن الله هو المنفرد بخلقها، ورزقها، وتدبيرها.

الثاني: ربوبية خاصة، وهي خاصة بأولياء الله وأصفيائه، وهي تربيته لهم بهدايتهم للدين والإيمان.

قال الشيخ السعدي في تفسيره (1/14):

وتربيته -تعالى- لخلقه نوعان: عامة وخاصة.

فالعامة: هي خلقه للمخلوقات، ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

والخاصة: تربية لأوليائه، فيربيهم بالإيمان ويوفقهم له ويكملهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه.

وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير، والعصمة من كل شر.

التوحيد أولا · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد أولاص ٦