9- جهل كثير من المسلمين لأمور هي من أصول العقيدة، كالولاء والبراء، وشرك الأحياء والأموات، ونحو ذلك.
10- إنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وهل صلح إلا بكون (التوحيد أولاً).
11- إن هناك من يرى أن التركيز على التوحيد والبداءة به قد يكون عائقا أمام وحدة الأمة، وتأليف الشعوب الإسلامية، واجتماع كلمة الدعاة.
فيتحاشى مناقشة أمور العقيدة خوفاً من الفرقة -كما يتوهم- ويجمع الناس على عمومات لا تثبت عند الملمات، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، وقد أساء فهماً فأساء فعلاً.
ومما سبق يتضح لنا أهمية دراسة أن "التوحيد أولاً" مع التنبيه إلى ما يلي:
ا- أن هذه الرسالة تدور على عنوانها، فهي من أولها إلى آخرها تؤصل وتؤكد قضية أن (التوحيد أولاً).
ب- أنني لن أدخل في مناقشة قضايا العقيدة وتفصيلات أقسام التوحيد وما يتعلق به؛ لأن هذا ليس مراداً هنا، وما سيرد من ذلك فمما تقتضيه طبيعة هذه الرسالة وموضوعها.
ج- آثرت جانب الاختصار، وتحاشيت الاستطراد والتطويل؛ حرصاً على ترابط الموضوع، وتسهيلاً لفهمه واستيعابه، وليكون أدعى لانتشاره، وأيسر لقراءته.
د- آمل ألا يتعجل متعجل فيفهم غير ما أردت، أو يحمل العبارة غير ما تحتمل، وكلامي يفسر بعضه بعضاً، وأخذ بعض الجمل والعبارات بمعزل عما قبلها أو بعدها قد يوهم بخلاف المراد، وهذا الفعل ليس من أخلاق المؤمنين، والله المستعان.
التوحيد: تعريفه وأقسامه
أولاً: تعريف التوحيد
1- التوحيد لغة: الإفراد.
ولا يكون الشيء مفرداً إلا بأمرين:
1- الإثبات التام.
2- النفي العام.
فلو قلت: زيد قائم لم تفرده؛ لاحتمال أن يكون غيره قائماً أيضاً.
لكن إن قلت: ما قائم إلا زيد، فقد أفردته بإثباتك القيام التام له، ونفيك العام للقيام عن غيره.
2- التوحيد شرعاً: إفراد الله بحقوقه.
ولله ثلاثة حقوق:
1- حقوق ملك.
2- حقوق عبادة.
3- حقوق أسماء وصفات.
ثانياً: أقسام التوحيد