تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى : (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ) [ المائدة : 44] فدين الإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له وهو الإخلاص له وحده دون ما سواه .. ) . (1)

وأما الإسلام بالمعنى الخاص ، فالمراد به ما يختص ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم فجميع الشرائع السابقة نسختها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران : 19] وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) [ آل عمران : 85] .

قال ابن كثير – رحمه الله – في قوله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) : إخباراً من الله تعال بأنه لا دين عنده يقبل من أحد سوى الإسلام ، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين ، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بدين على غير شريعته ، فليس بمتقبل كما قال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ) الآية : وقال في هذه الآية ، مخبراً بانحصار الدين المتقبل عنده في الإسلام ، ( إن الدين عند الله الإسلام ) (2) .

قوله : ( وعرفتَ ما أصبح غالبُ الناسِ عليه من الجهلِ بهذا ) : أي جهل الناس بمعفرة التوحيد ما يضاده ، وهذا – أي جهالة أكثر الناس – ذّكر في كثير من الآيات ، فمن ذلك قوله تعالى : (إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ الأنفال : 34] وقال تعالى : ( ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ الدخان : 39] .

(1) البداية والنهاية (2/142) وانظر الجواب الصحيح (1/81) .

(2) تفسير ابن كثير . ( 2/19) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٨٠