تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله مبيناً شروط كلمة التوحيد : " وقد قيدت ( لا إله إلا الله ) في الأحاديث الصحيحة بقيود ثقال ، لا بد من الإتيان بجميعها قولاً واعتقاداً وعملاً .. فلا تنفع هذه الكلمة قائلها إلا بهذه القيود إذا اجتمعت له مع العلم بمعناها ومضمونها .. فلا بد من " العلم " بحقيقة هذه الكلمة علماً ينافي الجهل ؛ بخلاف من يقولها وهو لا يعرف معناها . ولا بد من " اليقين " المنافي للشك فيما دلت لعيه من التوحيد . ولا من " الإخلاص " المنافي للشرك ؛ فإن كثيراً من الناس يقولها وهو يشرك في العبادة وينكرها معناها ، ويعادي من اعتقده وعمل به ، ولا بد من " الصدق " المنافي للكذب ، بخلاف حال المنافق الذي يقولها من غير صدق ، كما قال تعال ( يقولون بألستنهم ما لي في قلوبهم ) [ الفتح : 11 ] .

ولا بد من " القبول " المنافي للرد ، بخلاف من يقولها ولا يعمل بها ، ولا بد من " المحبة " لما دلت لعيه من التوحيد والإخلاص وغير ذلك ، والفرح بذلك المنافي لخلاف هذين الأمرين (1) ، ولا بد من ط الانقياد " بالعمل بها وما دلت عليه مطابقة وتضمنا والتزاماً .. وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله ديناً سواه " (2)

(1) الأمران هما : القبول والمحبة .

(2) الدرر ( 2/ 156) وانظر أيضاً الدرر( 2/ 158، 162، 231) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٦٩