تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( وكانوا يدعون الله ... مثل عيسى ) : أرد المصنف رحمه الله بذكر معبودات المشركين في قوله ك " ثم منهم من يدعو الملائكة ... " الرد على مشركي زمانه ؛ حيث إنهم يدّعون أن المشركين الأولين كانوا يجعلون واسطتهم أحجاراً وأصناماً وكواكب ، أما نحن فنجعل الواسطة أناساً صالحين من أنبياء وأولياء وملائكة ، فكيف تساوون بين الأصنام والصالحين ؟ فبيّن المصنف أن المشركين الأولين أيضاً كانوا يدعون الأولياء والصالحين ، ومع هذا حكم الله بكفرهم جميعاً ، وقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقد وضّح ذلك – رحمه الله – في موضع آخر فقال : " ... النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم : منهم من يعبد الشمس والقمر ومنهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم ؛ والدليل قوله تعالى : (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) [ الأنفال : 39] فدليل الشمس والقمر : قوله تعالى ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) [ فصلت : 37] ودليل الملائمة : ( يوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) [ سبأ : 40- 41] .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٥٥