تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمصنف بيّن فيما مضى تعريف التوحيد ، وأنه دين الأنبياء جميعاً ، ثم بيّن ووضح حالة الناس الذين بُعثَ فيهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كله تمهيد لبيان الفرق بين التوحيد الذي دعت إليه الرسل ، وبين ما عليه المشركون من الشرك ، وأراد بذلك أن يتوصل إلى تطبيق ذلك على الواقع الذي يعيش فيه رحمه الله . فهذا منهج ومسلك يضعه المنصف لمن أراد الجدل مع مشرك والله أعلم .

[ بيان السبب الذي من أجله بُعث محمد صلى الله عليه وسلم ]

فبعثَ اللهُ محمد - صلى الله عليه وسلم - ُجدد لهم دينَ أبيهم إبراهيم - عليه السلام -، ويُخبرهُم أن هذا التقرب والاعتقاد محضُ حق الله تعالى ؛ لا يصلح منه شيء لغير الله ، لا لمَلكٍ مقرب ولا لنبي مُرسلٍ فضلاً عن غيرِهما .

قوله ( فبعث اللهُ محمدا ً - صلى الله عليه وسلم - ) : بيّن المصنف – رحمه الله – السبب من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هؤلاء مع أنهم يتعبدون ، وهو أنهم جعلوا بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله ، فأرسله ليجدد لهم دين أبيهم إبراهيم - عليه السلام -، قال تعالى : ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ﴾ [ الجمعة : 2] قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن : " اقتضت هذه الأوصاف التي وصف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق أمته أن أنذرهم وحذرهم الشرك الذي هو أعظم الذنوب ، وبين لهم ذرائعه الموصلة إليه في نهيهم عنها " (1) .

(1) - فتح المجيد .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٤٧