وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو : إفراد الله تعالى بما يختص به .
وقد قسم إمام الدعوة – رحمه الله – التوحيد إلى ثلاثة أقسام (1) فقال : " والتوحيد ثلاثة أصول : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الذات والأسماء والصفات .
الأصل الأول : توحيد الربوبية : وهو الذي أقر به المشركون في زمن رسول لله صلى الله عليه وسلم ولا أدخلهم في الإسلام ، وقاتلهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم ، وهو توحيد الله بفعله . .
والأصل الثاني : وهو توحيد الألوهية : فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه ، وهو توحيد الله بأفعال العباد كالدعاء والرجاء والخوف والخشية . .
الأصل الثالث : وهو توحيد الذات والأسماء والصفات : كما قال تعالى : ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد * ) [ الإخلاص : 1-4) .
وقوله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) [ الأعراف : 180) .
(1) وهذا التقسيم ليس بدعاً من الشيخ بل قد سبقه علماء أجلاء ، قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه التحذير من مختصرات الصابوني ص 30 : " وهذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن منده وابن جرير الطبري وغيرهما ، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم ، وقرره الزبيدي في تاج العروس ، وشيخنا الشنقيطي في أضواء البيان في آخرين رحم الله الجميع ، وهو استقراء تام لنصوص الشرع ، وهو مطرد لدى أهل كل فن كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم وفعل وحرف ، والعرب لم تفه بهذا ، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب ، وهكذا من أنواع الاستقراء " انظر : كتاب القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد للشيخ عبد الرزاق البدر .