أي ارغب إلى الله لا إلى غيره " (1) وقال أيضاً : " فأما ما يسوغ مثله من العلم ، فليس من هذا الباب لأن المخبر لا ينقص الجواب من علمه بل يزداد بالجواب ، والسائل محتاج إلى ذلك ؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((هلا سألوا إذا لم يعلموا ؟ فان شفاء العي السؤال )) (2) . ولكن من المسائل ما ينهي عنه كما قال تعالى: ((لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء )) ( المائدة : 101) . وكنهيه عن أغلوطات المسائل ونحو ذلك " (3) .
وقد ذكر رحمه الله مفاسد سؤال الخلق فقال : " فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد : مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي نوع من الشرك ، ومفسدة إيذاء المسؤول وهي نوع ظلم الخلق ، وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس .. " (4) .
(1) - الفتاوى : ( 1/181) .
(2) - أخرجه أبو داود ورقمه ( 284) من حديث عبد الرحمن بن موسى للأنطاكي ، حدثنا محمد بن مسلمة عن الزبير بن خُريق عن عطاء عن جابر رضي الله عنه . قال ابن حجر رحمه الله في البلوغ ص 76 : ( رواه أبو داود بسند فيه ضعف ، وفيه اختلاف على رواته )) .
(3) - الفتاوى (1/78) .
(4) - المرجع السابق (1/190) .