تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الذهبي رحمه الله : " قال القاضي عياض : أجمع العلماء بالقيروان أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة " (1) . وقال أيضاً : " وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه.." وقال أيضاً : " وتسارع الفقهاء والعباد في أهبة كاملة بالطبول والبنود ، وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد وحرضهم وقال : جاهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله وغير أحكام الله ، وسب نبيه وأصحاب نبيه ، فبكى الناس بكاء شديداً وقال اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله ، المدعي الربوبية جاحد لنعمتك ، كافر بربوبيتك ، طاعن على رسلك ، مكذب بمحمد بنيك ، سافك للدماء ، فالعنه لعناً وبيلاً ، واخزه خزياً طويلاً ، واغضب عليه بكرة وأصيلاً ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة " (2) .

قال شيخ الإسلام – رحمه الله – عنهم : " فإن غاية ما يزعمه أنهم كانوا يظهرون الإسلام والتزام شرائعه ، وليس كل من أظهر الإسلام يكون مؤمناً في الباطن ؛ إذ قد عرف في المظهرين للإسلام المؤمن والمنافق ؛ قال الله تعالى : (ومن الناس من يقول أمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) [ البقرة : 8] وهؤلاء القوم يشهد علماء الأمة وأئمتها وجماهيرها أنهم كانوا منافقين زنادقة ، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر . فالشاهد لهم بالإيمان شاهد لهم بما لا يعلمه ؛ إذ ليس معه شيء يدل على إيمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم ، وكذلك " النسب " قد علم أن جمهور الأمة تطعن في نسبهم ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود " (3) .

(1) - اليسر ( 15 /151 ) .

(2) - السير ( 15/ 155) ، وقد جمع رحمه الله في هذا المجلد سير حكام هذه الدولة العبيدية .

(3) - مجموع الفتاوى ( 35 / 128 ) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٩٧