قوله : ( ويقالُ أيضاً : الذين حرقهُمُ عليُّ بن أبي طالبٍ بالنار ... مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ) : أثر علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري من حديث عكرمة أن علياً رضي الله عنه حرق قوماً فبلغ ابن عباس فقال : " لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من بدل دينه فاقتلوه " (1) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح : "زعم أبو المظفر الإسفراييني في الملل والنحل أن الذين أحرقهم علي طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية – وهم السبئية – وكان كبيرهم عبد الله بن سبأ يهودياً ثم أظهر الإسلام ، وابتدع هذه المقالة ، وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال : ( قيل لعلي : إن هنا قوماً على باب المسجد يدعون أنك ربهم ، فدعاهم فقال لهم : ويلكم إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون ، إن أطعت الله أثابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وارجعوا ، فأبوا فلما كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال : قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ، فقال : أدخلهم ، فقالوا كذلك ، فلما كان الثالث قال : لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا ذلك ، فقال : يا قنبر ائتني بفَعَلَة معهم مرورهم ، فخد لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر وقال : احفروا فأبعدوا في الأرض ، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون ، فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال :
(1) - أخرجه البخاري ورقمه ( 3017) و ( 6922) .