تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فكيفَ إذا جحدَ الإنسانُ شيئاً من هذهِ الأمورِ كفرَ ، ولو عملَ بكلِ ما جاء بهِ الرسولُ ، وإذا جحدَ التوحيدَ الذي هو دينُ الرسلِ كلِهم لا يكفرُ ؟! سبحانَ الله ! ما أعجبَ هذا الجهلَ !! ) :تعجب المصنف في محله ؛ لأن الأساس الذي تنبني عليه صحة وقبول الأعمال هو التوحيد ، فبدونه لا يقبل العمل ؛ ولذا الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بعث معاذاً إلى اليمن أمره بقوله : ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله – في رواية- إلى أن يوحدوا الله – فإن هم أطاعوك لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ,, ) الحديث (1) ؛ فبدأ صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ثم عقبه بباقي الأعمال ! فهل يعقل أن يكفر الإنسان بجحد الصلاة والزكاة ، ولا يكفر بجحد التوحيد ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم !! " بل التوحيد قد يكفي وحده في إسلام العبد ودخوله الجنة ، فإنه إذا تكلم بكلمة التوحيد ثم توفي قبل وجوب شيء من الفروع عليه كفى التوحيد وحده ، فالتوحيد ليس فقيراً إليها بل هي الفقيرة إليه في صحتها " (2)

وهذا مما يؤكد لنا جهل هؤلاء بحقيقة التوحيد وعظمته وإلا لما قالوا ما لا يُعقل .

[ الجواب الثالث ]

[ قتال الصحابة لبني حنيفة مع أدائهم لبعض واجبات الدين ]

(1) - تقدم تخريجه ص 131 ، ص 205 .

(2) - انظر : شرح كشف الشبهات للشيخ محمد بن إبراهيم ص 95 .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٨٦