والدليلُ على هذا أيضاً : أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونهِ رجلاً صالحاً لم يجعلوه ابن الله ، والذين كفروا بعبادة الجنِّ لم يجعلوهُم كذلك .
وكذلك أيضاً : العلماءُ في جميع المذاهب الأربعة ، يذكرونَ في ( باب حكم المرتد ) أن المسلم إذا زعمَ أن لله ولداً فهو مرتدٌ ، وإنْ أشركَ باللهِ فهو مرتدٌ ، فيفرقون بين النوعينِ وهذا في غاية الوضوح .
---
قوله : ( والدليلُ على هذا أيضاً : .. ) : هذا هو الجواب الثالث ، وهو أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلاً صالحاً لم يجعلوه ابن الله .
قوله : ( وكذلك : أيضاً: ... ) : وهذا هو الجواب الرابع ، وانظر إلى ما كتبه الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذا ، فقد قال رحمه الله : " وقد اعتنى العلماء رضي الله عنهم بذلك في كتبهم وبوّبوا لذلك في كتب الفقه في كل مذهب من المذاهب الأربعة وهو ( باب حكم المرتد ) وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ، وذكروا أنواعاً كثيرةً كل نوع منها يكفر به المسلم ويبيح دمه وماله ، وسأذكر إن شاء الله تعالى من ذلك ما يكفي ويشفي لمن هداه الله وألهمه رشده ، وأجعل كلام كل طائفة من أتباع الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد عل حِدة ؛ ليسهل ذلك على من أراد الإطلاع عليه ، ونبدأ بكلامهم في الشرك الأكبر وتكفيرهم لأهله حين وقع في زمانهم من بعض المنتسبين إلى الإسلام والسنة لأنه هو المهم " ثم شرع رحمه الله يذكر أقوالهم .. (1) .
قوله : ( فيفرقونَ بين النوعين ) : والنوعان هما : كفر من زعم لله ولداً ، وكفر من جعل لله شريكاً ، ففرقوا بين النوعين ، وجعلوا كل واحد منهما كفراً مستقلاً .
[ الشبهة العاشرة ]
[ أولياء الله لهم جاه عند الله ونحن نسأل الله بجاههم ]
(1) - انظر الدر السنية ( 8/177) فهو مفيد .