تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فقلْ لهُ : ما معنى عبادة الأصنام ؟ ) : طالبه المصنف ببيان معنى عبادة الأصنام لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، وهو لم يتصور حقيقة الشرك ولا معناه ، ولذلك حصره في عبادة الأصنام .

فحتى تقام عليه الحجة لابد من بيان معنى الشرك الذي تزول به الشبهة .

قوله : ( أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأحجار والأخشابَ ... ) : لا يخلو المشرك عند تفسير عبادة الأصنام من أمرين : إما أن يفسرها بأنها تخلق وترزق من دعاها ؛ فهو – كما قال المصنف – محجوج بأن القرآن يكذب هذا ؛ قال تعالى : ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون اللهُ فقل أفلا تتقون ) [ يونس : 31] ، وإما أن يفسرها بأنهم يتقربون إليها بالذبح والدعاء من أجل أن تقربهم إلى الله زلفى ، فإن فسرها بذلك فهو المطلوب كما قال المصنف لأنه بذلك قد خصمه .

[ الجواب الثاني ]

ويُقالُ لهُ أيضاً : قولُكَ الشركُ عبادةُ الأصنامِ .

هلْ مُرادُكَ أن الشركَ مخصوصٌ بهذا ؟ وأن الاعتمادَ على الصالحين ودعاءَهُم لا يدخلُ في ذلك ، فهذا يردُّه ما ذكرَ الله في كتابهِ من كفرِ من تعلقَ على الملائكةِ أو عيسى أو الصالحينَ ، فلا بدَ أن يُقرَّ لكَ أن من أشركَ في عبادةِ الله أحداً من الصالحين فهو الشركُ المذكورُ في القرآنِ ، وهذا هو المطلوبُ . ---

قوله : ( ويُقالُ لهُ أيضاً ( : هذا جواب آخر على شبهة هذا المشرك ، وقد ألزم المصنف فيه هذا المشرك إلزامين :

هل الشرك مخصوص بعبادة الأصنام ؟ وهذا باطل .

هل الاعتماد على الصالحين ودعاؤهم لا يدخل في الشرك ؟ وهذا يرده القرآن.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٥٣