تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( أنتَ تُقر أن الله فرضَ عليكَ إخلاصَ العبادةِ ، وهو حقُّهُ عليكَ ؟ ) : الإخلاص هو " أن يتوجه المكلف بأعماله كلها لله وحده دون سواه ؛ فلا يقصد بعبادته ملَكَا ولا مِلكا ، ولا يعبد شجراً ولا حجراً ولا شمساً ولا قمراً ؛ الإخلاص يعني أن يتوجه بالأعمال القلبية لله وحده ، كما يتوجه بالأعمال الظاهرة ، والإخلاص هو الدين الذي بعث الله به الرسل جميعاً ، فكان محور دعوتهم ولبها ، وهو الدين الذي طالبت به الرسل الأمم التي أرسلت إليها : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) [ البينة : 5] ، وكل رسولٍ كان يقول لقومه : ( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) [ المؤمنون : 32] وقد قرر الله هذه الحقيقة : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [ الأنبياء : 25] وقال : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [النحل : 36] . (1).

وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه : ( .. حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ... ) الحديث (2).

قوله : ( فقلْ لهُ : بينْ لي هذا الذي فرضَ عليكَ : هو إخلاصُ العبادة لله ، وهو حقُّه عليك ؛ فإنّه لا يعرفُ العبادةَ ، ولا أنواعَها ) :

العبادة في اللغة هي : الطاعة مع الخضوع ؛ ومنه طريق معبد : إذا كان مذللاً بكثرة الوطء (3) وفي الشرع : قال شيخ الإسلام – رحمه الله - : " العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة " (4) .

(1) الإخلاص لعمر الأشقر ص 15- 16.

(2) أخرجه البخاري (128) ومسلم (30) .

(3) - لسان العرب (3/273) .

(4) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 10/149) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٣٣