تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم ( قولوا لا إله إلا الله ) قالوا : ( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب ) [ ص : 5] فالكفار يعلمون أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق ، والكفر بما يعبد من دون الله ، والبراءة منه ، وأن يكون الدين كله لله ، فإذا صرف المشركون لمن يعتقدون فيه شيئاً من هذه العبادة كانوا مشركين فكذلك من يزعم انه مسلم ، ويتلفظ بالشهادتين ، ويقر بسائر الأركان إذا صرف من هذه العبادة شيئاً لغير الله كان مشركاً ، ولا ينفعه اعتقاده أن الله إله واحد ، وهو يعبد معه غيره ، ولا تنفعه معرفته أن الأنبياء أنبياء ، والأولياء أولياء وهو يشركهم في عبادة الله " (1) .

الاعتراض الثاني : أن المشركين اعتقدوا أن تلك الآلهة تستحق العبادة ، بخلاف المسلمين فإنهم لم يعتقدوا أن أحداً من المتوسلين بهم مستحق لأقل عبادة، وليس عندهم المستحق للعبادة إلا الله وحده .

والجواب : أن نقول : " هذه العبادة التي صرفها المشركون الأولون هي ما يفعله المشركون من عباد القبور في هذه الأزمان سواء بسواء ، وإن زعموا أن هذا توسل ، فالعبرة بالحقائق لا بالأسماء .

(1) - الضياء الشارق ص 404- 405.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١٢٨