تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- فيقال له : إن كنت طالباً للحق فيلزمك أمران :

الأول : التسليم للدليل المحكم وعدم تقدميه المتشابه عليه ، فإن الله تعالى جعل المحكم هو المرجع ، وذمَّ الذين يتبعون المتشابه ، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر منهم .

الثاني : وهو فرع عن الأول ، وهو أن لا تجعل كلام الله تعالى متناقضاً ، فإذا دل النص المحكم على عدم جواز دعاء الأولياء فيجب أن لا يحمل المتشابه على الجواز ؛ لأن هذا يؤدي إلى وجود تناقض في كلام الله تعالى وهذا محال (1) .

قوله: ( وما ذكرته لك من أن الله ذكر أن المشركين يقرون بالربوبية ، وأن كفرهم بتعلقهم على الملائكة والأنبياء والأولياء مع قولهم : ( هؤلاء شفعاءنا عند الله ) [ يونس : 18] هذا أمر محكم بين لا يقدر أحد أن يغير معناه ) :

يريد بذلك أمرين :

الأول : أن الذين في قلوبهم زيغ يحتجون بالمتشابه ويتركون المحكم .

الثاني : أن المشركين الأولين مقرون بالربوبية ، وأنهم ما كانوا مشركين إلا بتعلقهم بالأولياء ونحوهم رجاء شفاعتهم وتقربهم إلى الله زلفى .

فهذان الأمران محكمان لا يقدر أحد أن يغير معناهما .

(1) - انظر شرح كشف الشبهات للشيخ خالد با حميد ص 18.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ١١٤