تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن يأخذه بقتال ليس هو السبب، كما إذا تركوه وقاتلوا للدفع عن أنفسهم، وإلى حكم هاتين الصورتين الأخيرتين أشار بقوله: (وَإِلا فَفَيْءُ)

النَّعَمُ شَرْطُهَا كَالْعَيْنِ، وَمَجِيءُ السَّاعِي إَنْ كَانَ، وَهِيَ: الإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ

استعمل لفظة (النَّعَمُ) في الأنواع الثلاثة؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٤] وقال الجوهري: والنعم واحد الأنعام، وهي الأموال الراعية، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو مذكر لا يؤنث، يقولون: هذا نعم وارد يجمع على نعمان، مثل جمل وجملان. والأنعام تذكر وتؤنث. انتهى.

وقوله: (شَرْطُهَا كَالْعَيْنِ) أي: أن يكون نصابًا مملوكًا حولًا كاملًا ملكًا كاملًا، ولا يتأتى هاهنا اشتراط عدم العجز كما تقدم في العين؛ إذ الماشية تنمو بنفسها، فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له.

وَالْمَعْلُوفَةُ وَالْعَوَامِلُ كَغَيْرِهِا

أي: المعلوفة في وجوب الزكاة كالسائمة، والعوامل كالهوامل في إجاب الزكاة. وقوله عليه الصلاة والسلام: "في سائمة الغنم الزكاة" خرج مخرج [١٣٢/ أ] الغالب، ولا مفهوم له.

وَفِي الْمُتَوَلِّدِ مِنْهَا وَمِنَ الْوَحْشِ، ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَتْ الأُمَّهَاتُ مِنَ النَّعَمِ وَجَبَتْ

صرح ابن شاس بالسقوط، وصححه ابن عبد السلام؛ لعدم دخول هذا النوع تحت الأنعام، ونسبه اللخمي لمحمد بن عبد الحكم، والتفصيل لابن القصار، ووجهه أن الولد في الحيوان غير العاقل تابع لأمه. وقال اللخمي: لا أعلمهم يختلفون في عدم تعلق الزكاة إذا كانت الأم وحشية. وقطع بعضهم بعدم الخلاف. وتبع المصنف في حكايته الثلاثة ابن بشير. وقد يقال: إن كلامه وكلام المصنف أولى؛ لأن المثبت أولى من المنفي.

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبج ٢ · ص ٢٧١