تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17/ أسماؤه سبحانه وتعالى أعلام وأوصاف، والوصفية لا تنافي العلمية، بخلاف أوصاف العباد.

18/ دلالة الأسماء الحسنى قسمان:

1 - دلالة عامة: وهي الدلالة على العَلَمية والوصفية، وهي دلالة مطلقة من حيث هي أسماء الله الحسنى.

2 - دلالة خاصة: وهي تستفاد من كل اسم من أسماء الله الحسنى بعينه، وهي ما دل لفظها على الذات وخصوص صفة، كدلالة: (الرحمن) على ذات الله تعالى وعلى صفة الرحمة. وهي باعتبار الدلالة اللفظية ثلاثة أنواع:

أ- دلالة مطابقة: وذلك بدلالة الاسم على جميع أجزائه: (الذات والصفات) دلالة اللفظ على كل معناه.

ب- دلالة تضمن: وذلك بدلالة الاسم على بعض أجزائه.

جـ- دلالة لزوم: وذلك بدلالة الاسم على غيره من الأسماء أو الصفات التي تتعلق تعلقًا وثيقًا بهذا الاسم وإن كانت خارجة عنه.

19/ الله سبحانه وتعالى، لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه، فإن الله لا مثل له، بل له المثل الأعلى، فلا يجوز أن يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل، ولا في قياس شمول تستوي أفراده، ولكن يستعمل في حقه المثل الأعلى، وهو أن كل ما اتصف به المخلوق من كمال، فالخالق أولى به، وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص، فالخالق أولى بالتنزيه عنه، فإذا كان المخلوق منزّهًا عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم، فالخالق أولى أن يُنزه عن مماثلة المخلوق وإن حصلت موافقة في الاسم.

20/ الأسماء الحسنى غير محصورة بعدد معين، والحديث (إن لله تسعة وتسعين إسماً من أحصاها دخل الجنة)، لا يفيد أنها محصورة بالتسعة والتسعين، وإنما غاية ما فيه أن هذه الأسماء موصوفة بأن على من أحصاها دخل الجنة.

21/ ضرورة الالتزام بما ورد في القرآن والسنّة الصّحيحة في تتبع الأسماء الحسنى؛ لأنّ أسماء الله توقيفيّة؛ ولا مجال للرأي والاجتهاد فيها، فلا يسمّى الله إلاّ بما سمّى به نفسه، أو سمّاه رسوله.

وبهذا يخرج من التتبع كل اسم ورد على سبيل الإخبار، ويخرج من التتبع أيضا الأسماء الاصطلاحية (ما وُضع اصطلاحا) (1) أو أسماء المواضعة (2) البشريّة المحضة والقياسية (3) والمشتقة من الصفة أو الفعل.

22/ الاسماء الحسنى التوقيفية؛ فيها المطلق والمقيد.

23/ الاسم المطلق قد يأتي مقيدا، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء/86)، و (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الاحزاب/39)، ففي الآية الاولى كان الاسم مطلقاً، وفي الثانية مقيداً، فالاسم المطلق لو قُيد لا يحتمل نقصا، بأي وجه من الوجوه، أما الاسم المقيد لو أطلق فإنه يوهم نقصاً.

24/ التسمية والدعاء على ثلاثة أقسام:

1. ما يجوز أن يسمى الله سبحانه وتعالى به ويُدعى، وهي الأسماء التوقيفية الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة حصراً (المطلقة والمقيدة).

2. ما يجوز أن يسمى الله سبحانه وتعالى به ولا يُدعى، وهي الأسماء التي ترد على سبيل الإخبار.

(1) الاصطلاح أو الأسماء الاصطلاحيّة: وهو ما يخترعه بعض العباد من أسماء، ويتواضعون على إطلاقها على ذات الربّ، ودعائه بها؛ فإذا دلّ العقل على اتّصافه بصفة وجوديّة أو سلبيّة جاز أن يطلق عليه اسم يدلّ على اتّصافه بها، وكذلك الحال في الأفعال.

(2) المُوَاضَعَة: (المُوافَقَة في الأمر، على شيء تناظر فيه). كما في تاج العروس للزبيدي/ باب العين المهملة / فصل الواو مع العين. أو (ما تعارف الناس عليه، ويعد أحد مقاييس الأخلاق أو أحد مبادئ العلم والمعرفة). كما في المعجم الإسلامي لأشرف طه أبو الدهب / ص 594. وفي التعريفات للجرجاني – ص 326، التعريف 1619 (الوضع في اللغة جعل اللفظ بإزاء المعنى وفي الاصطلاح تخصيص شيء بشيء متى أطلق أو أحس الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني والمراد بالإطلاق استعمال اللفظ وإرادة المعنى).

(3) القياس: وهو إلحاق الشيء بنظيره في ظاهر وضع اللغة ومتعارف الكلام.

الطوبى في توحيد أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطوبى في توحيد أسماء الله الحسنىص ٢٤٦