4/ الأسماء الحسنى: كلمات شرعية تدل على ذات الله تعالى تتضمن إثبات صفات الكمال المطلق له جل وعلا، وتنزيهه سبحانه عن كل عيب ونقص.
5/ الراجح عند أهل السنة أن يقال: إن الاسم للمسمى؛ لورود الأدلة بذلك قال الله تبارك وتعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف /180).
والاسم: ما حصل به تعيين المسمى، وأي اسم دعوت به فإنك قد دعوت الله عز وجل، قال تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) (الإسراء/110).
6/ ليس من الأسماء الحسنى اسم يتضمن الشر وإنما يذكر الشر في مفعولاته، وأن الذي يضاف اليه سبحانه وتعالى كله خير وحكمة ومصلحة وعدل والشر ليس اليه.
7/ كل لفظ يقتضي التعظيم والكمال لا يكون إلا لله تعالى دون غيره، وما يطلق على الله تعالى من الأسماء لا بُدّ أن يكون في غاية الحسن؛ لأنّ الله تعالى له أحسن الأسماء وأعلاها.
8/ الإخبار تشتق من الأسماء والصفات والأفعال الثابتة لله عز وجل وغيرها، ويُخبر عن الله بها، ولا تعد من الأسماء، لان باب الإخبار أوسع الأبواب، فهو أوسع من باب الأسماء ومن باب الصفات لأنه احتواها وزاد عليها.
9/ أسماء الله الحسنى غير مخلوقة؛ لأنها من كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام لله جل وعلا غير مخلوق، بل الله جل جلاله هو المسمي نفسه بها.
10/ مذهب أهل السنة والجماعة، أن أسماء الله عز وجل كلها حسنى، كما قال تعالى (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، فهي إعلام وأوصاف، إعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وأن كل اسم من أسماء الله تعالى فهو متضمن لصفة وليست كل صفة متضمنة لاسم، ولهذا كانت الصفات أوسع من باب الأسماء، فالاسم ما دل على معنى وذات، والصفة ما دل على معنى.
11/ الاسماء الحسنى، باعتبار دلالتها على الذات فهي مترادفة؛ لأنها دلت على شيء واحد وهو الله، وأما باعتبار دلالتها على المعنى فهي متباينة؛ لأن لكل اسم منها معنى غير المعنى في الاسم الآخر.
والمترادف: هو متعدد اللفظ متحد المعنى، والمتباين: هو متعدد اللفظ والمعنى.
12/ الاسم على ضربين:
1. مشتق (غير جامد) وهو الاسم الدال على معنى وذات.
2. غير مشتق (جامد) وهو الاسم العلم المحض.
وأسماء الله تعالى كلها مشتقة ليس فيها اسم جامد، فهي أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح. فلا يجوز أن يكون من أسمائه أعلام جامدة لأنّه لا دلالة فيه على شيء من الحسن أصلاً.
13/ لا يجوز أن يعدّ من الاسماء الحسنى، ما ينقسم مدلوله إلى كامل وناقص، أو خير وشرّ، وكذلك لا يجوز أن يعدّ منها ما لا يحمل معنى الكمال المطلق.
14/ أسماء الله تعالى من أعظم أدلّة التّنزيه؛ وهي تدلّ على التّنزيه باعتبار وصفها، وتدلّ عليه سبحانه وتعالى باعتبار آحادها.
15/ الأسماء الحسنى كلها من قبيل المحكم المعلوم المعنى وليست من المتشابه. والمحكم هو البينّ الواضح الذي لا يحتاج في معناه إلى غيره، وذلك لوضوحه. أما المتشابه فهو ما لا سبيل إلى إدراك حقيقته وكنهه. وكل أسمائه تعالى دالة على معانيها وكلها أوصاف مدح وحمد وثناء وهي من قبيل المحكم لأن معانيها واضحة في لغة العرب إنما الكنه والكيفية مما استأثر الله بعلمه.
16/ أهل العلم إذا فسروا الأسماء الحسنى، فإنما هو تقريب ليدلوا الناس على أصل المعنى، أما المعنى بكماله فإنه لا يعلمه أحد إلا الله جل جلاله؛ ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في دعائه: (لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك).