تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وسمعت بنانًا يَقُول: الشر والاختلاف في الوليمة أحد المصيبتين.

قَالَ: وأتى بنان قومًا ليدخل إليهم، فَقَالُوا لَهُ: من أَنْتَ؟ قَالَ: الَّذِي كفيتكم مؤنة الإرسال إلي.

قَالَ: وقيل لبنان: أي الطعام وجدت أطيب؟ قَالَ: مَا اتسع صدر صاحبه.

قَالَ: وسمعت بنانًا يَقُول: سبعة يضنين، بَل يقتلن: إِذَا كَانَ صاحب الوليمة بخيلًا، والبواب كذابًا صلفا، والقيم عَلَى النَّاس بغيضًا يسيء الأدب، والخباز لا يحسن يعمل الطعام وَكَانَ قذر الكف، والمائدة حتى توضع، وجيء الإخوان، والمجلس لَيْسَ فِيهِ غناء ولا نبيذ كالبيت الخرب. وسبعة يزدن صاحب الوليمة سرورًا وفرحًا بِمَا هُوَ فِيهِ: إِذَا كَانَ سخيًا جوادًا كريمًا لَمْ يسأل شيئًا إلا جاد بِهِ، والحاجب إِذَا كَانَ ظريفًا لبيبًا، والوكيل- أَوْ قَالَ: القيم- إِذَا كَانَ عاقلًا حسن الأدب ينزل النَّاس منازلهم ويرتبهم، والخباز إِذَا كَانَ طيب العمل نظيف الكف، وغلام عاقل يضحك فِي وجوه النَّاس ويحثهم عَلَى الأكل، والمائدة إِذَا وضعت وَكَانَ معك من تحبه ويحبك يأكل معك، وليس يجيئك ثقيل ولا بغيض فيزحمك أَوْ يؤذيك، ويجيء أَصْحَابك العقلاء الَّذِي يعرفون حقك، ويكرمونك ويجلونك ويحلفون

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٦٢