تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٦- أنبأنا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الرافقي، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن مُحَمَّد بْن السري، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن المقرئ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقرئ، قَالَ: عمل طفيلي وليمة، فدخل عليه طفيليان، فعرفهما، فأصعداهما إِلَى غرفة لَهُ حَتَّى أطعم من أراد، ثُمَّ نزل بهما، فَقَالَ لهما: لا أصغر اللَّه ممشاكما. فأخرجهما وَلَمْ يأكلا من الطعام شيئًا.

١٣٧- وَقَدْ كَانَ لأبي سعيد ابن دراج الطفيلي فِي مثل هَذَا المعنى خبر ظريف: أخبرنيه أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن عَلِي المقرئ الواسطي، أَخْبَرَنَا عبيد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد البزاز، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الطوسي، أَخْبَرَنَا ابْن أَبِي سَعْد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِي القرشي: أَن ابْن دراج الطفيلي كَانَ من أهل حران، قدم بغداد، فمر بباب قوم وعندهم وليمة، فدخل، فَإِذَا صاحب الدار قَدْ وضع سلمًا، فكلما رأى إِنْسَانًا لا يعرفه قَالَ: اصعد يا أبى.

قَالَ ابْن دراج: فصعدت إِلَى غرفة مفروشة حتى وافينا فيها ثلاثة عشر طفيليا، ثُمَّ رفع السلم، ووضعت الموائد فبقي أَصْحَابي قَدْ تحيروا، وَقَالُوا: مَا مر بنا مثل ذا قط.

قَالَ: قُلْت: يا فتيان! إيش صناعتكم؟ قَالُوا: الطفيلية، قُلْت: فإيش عندكم فِي هَذَا الأمر الَّذِي وقعنا فِيهِ؟ قَالُوا: مَا عندنا فِيهِ حيلة. قُلْت: فَإِذَا احتلت لكم حَتَّى تأكلوا وتنزلوا، تقرون لي أني أعلمكم بالتطفيل؟ قَالُوا: ومن تكون بالله؟ قَالَ: أنا ابْن دراج؛ قَالُوا: قَدْ أقررنا لَك قبل أَن تحتال لنا.

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٢١