تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسهل لنا إذنه. فلما دخلوا، تلقاهم الخباز، فَقَالَ رئيسهم: غرة مباركة موصول بِهَا الخصب معدوم معها الجدب. فلما جلسوا عَلَى الخوان، قَالَ: جعلك اللَّه فِي البركة كعصا موسى وخوان إِبْرَاهِيم ومائدة عيسى.

قَالَ: ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابه: افتحوا أفواهكم، وأقيموا أعناقكم؛ وأجيدوا اللف، وأشرعوا الأكفح ولا تمضغوا مضغ المتعللين، الشباع المتخمين؛ واذكروا سوء المنقلب، وخيبة المضطرب.

١٠٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِي بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم صاحب الْعَبَّاسِي، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن الْحَسَن الرازي، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِمِ الكوكبي، حَدَّثَنِي ابْن صدقة، قَالَ: قيل لطفيلي مرة: كَيْفَ علمك بكتاب اللَّه؟ قَالَ: أنا من أعلم النَّاس بِهِ، فقيل لَهُ: مَا معني قَوْله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) (١٢ سورة يوسف الآية:٨٢)، فَقَالَ معناه: واسأل أهل القرية، قيل لَهُ: وَمَا الدليل عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: كَمَا تقول: أكلت سفرة فُلان، وإنما تريد أكلت ما فيها.

١٠٩- أخبرنا أحمد ابن أَبِي جَعْفَر القطيعي، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن الْحَسَن بْن المترفق الطرسوسي، قَالَ: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عدي يَقُول: سمعت عصمة بْن كمال يَقُول: سمعت أبا عَمْرو الطفيلي يَقُول: سمعت أستاذي يَقُول فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى: (ثُمَّ إن مرجعهم لإلى الجحيم)

التطفيل وحكايات الطفيليين · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التطفيل وحكايات الطفيليينص ١٠٩